الشيخ عزيز الله عطاردي
221
مسند الإمام الكاظم ( ع )
المنبر فصلّى بالنّاس صلاة الكسوف فلمّا سلّم قال : يا عليّ قم فجهّز ابني فقام علي عليه السلام فغسّل إبراهيم وحنّطه وكفّنه ثمّ خرج به ومضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتّى انتهى به إلى قبره فقال النّاس : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نسي أن يصلّي على إبراهيم لما دخله من الجزع عليه فانتصب قائما . ثم قال : يا أيّها النّاس أتاني جبرئيل عليه السلام بما قلتم زعمتم أنّي نسيت أن اصلّي على ابني لما دخلني من الجزع ألا وإنّه ليس كما ظننتم ولكن اللّطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات وجعل لموتاكم من كلّ صلاة تكبيرة وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلّى . ثمّ قال : يا عليّ أنزل فألحد ابني ، فنزل فألحد إبراهيم في لحده فقال الناس : إنّه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا أيّها الناس إنّه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ولكنّي لست آمن إذا حلّ أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره ، ثمّ انصرف صلى اللّه عليه وآله [ 1 ] . - 10 - « باب تكفين الميت » 1 - محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن فضّال ، عن مروان ، عن عبد الملك قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا فقضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده هل يصلح بيعه ؟ قال : يبيع ما أراد ويهب ما لم يرد ، ويستنفع به ويطلب بركته ، قلت : أيكفّن به الميّت ؟ قال : لا [ 2 ] .
--> [ 1 ] الكافي : 3 / 208 والمحاسن : 313 . [ 2 ] الكافي : 3 / 148 والفقيه : 1 / 146 والتهذيب : 1 / 234 .